منتدى الثانوية الجديدة رقم 01الابيض س ش
مرحبا بكم في المنتدى

منتدى الثانوية الجديدة رقم 01الابيض س ش

كل ماتحتاجه الطالب الثانوي من السنة الاولى الى الباكالوريا
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عمليات كيميائية مستحيلة؛ لكنها حدثت!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بوسيف نورالدين



المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 06/03/2017
العمر : 27

مُساهمةموضوع: عمليات كيميائية مستحيلة؛ لكنها حدثت!   الإثنين مارس 13, 2017 11:46 pm

مفارقة الحرارة: من المعروف بأنّ التّفاعلات الكيميائيّة تستلزم كمّيّةً معيّنة من الطّاقة الحراريّة لحدوثها، ممّا يؤدّي إلى تكوين الوسيط التّفاعلي ذو الطّاقة العالية ثمّ ظهور ناتج التّفاعل المستقرّ منخفض الطّاقة (انظر الرّسم البياني).


رغم ذلك، تحدث التّفاعلات الكيميائيّة بصورةٍ طبيعيّة وتلقائيّة في الفضاء الخارجي حيث يكون البرد سيّد الموقف إلى حدّ أنّ درجة الحرارة تقارب الصّفر المطلق على سلّم كلفين (KELVIN).

لم يكن هذا التّضارب المنطقي مقتصراً على الفضاء الخارجيّ فحسب، فقد تمكّن الكيميائيّ سوفيتيّ الجنسيّة “فيتالي كولدانسكي Vitali Goldanski” في السّبعينات من القرن الماضي من بلمرة الفورمالدهيد في درجة حرارةٍ لا تتجاوز 4 كلفين، وبمساعدة أشعّة جاما الّتي تتوفّر بصورةٍ طبيعيّة في الفضاء الخارجيّ. وبرغم عدم توفّر الطّاقة اللاّزمة ـ ظاهريّاً ـ لأداء هذا التّفاعل، إلاّ أنّ “فيتالي” شرح هذه الظّاهرة بالاعتماد على نظريّة “النّفق Tunnelling”، وهو ما يفسّر تكوين النّجوم والأجرام السّماويّة، وصولاً إلى الجزيئات المسؤولة عن ظهور الحياة والآتية أساساً من الفضاء الخارجي.

ظهرت نظريّة النّفق بفضل أسس الفيزياء الكمّيّة، ويختصر مفهومها على القول بأنّ العناصر الكيميائيّة الأساسيّة كالذّرّة والإلكترون لا تحتاج إلى امتلاك الطّاقة اللاّزمة ـ نظريّاً ـ لأداء عملٍ ما، خارقةً بذلك أبسط قواعد الفيزياء التي تنطبق على الأجسام الأكبر حجما، انطلاقاً من الجزيء ووصولاً إلى المكّوك الفضائيّ. وحتّى يكون الأمر أكثر وضوحا، لنفترض بأنّ شخصاً ما ينوي اجتياز جبلٍ للمرور إلى الجهة المقابلة. في هذه الحالة، من المنطقيّ أن يحصل هذا الشّخص على الطّاقة اللاّزمة التي سوف تسمح له بالصّعود إلى القمّة ثمّ النّزول إلى السّفح. لكن، رغم ذلك، يفضّل أن يجتاز النّفق الذي يمكّنه من مواصلة طريقه لكونه يتطلّب منه استهلاك كمّيّةٍ أقلّ من الطّاقة مقارنةً بالطّريق الأوّل. وفي هذه الحالة، يصبح التّفاعل الكيميائيّ ممكناً دون الحاجة إلى امتلاك الطّاقة اللاّزمة.

مفارقة الغازات النّبيلة: إذا كنت ممّن يعتقد بأنّ الطّبقيّة مقتصرةٌ على معشر البشر فقط، فعليك بتصحيح معلوماتك فورا. فالكيمياء أيضاً لها نبلاؤها الذين يحتلّون الجهة اليمنى من الجدول الدّوريّ، المتكوّن بأكمله من الغازات. سمّيت هذه الغازات بالنّبيلة لعدم قدرتها على التّفاعل والاختلاط بغيرها من العناصر الكيميائيّة، فقد لاحظ الكيميائيّ الفرنسي “هنري مواسون Henri Moissan” سنة 1894 بأنّ غاز الأراجون لا يتفاعل مع معدن الفلوريت (فلوريد الكالسيوم CaF2)، والذي يعتبر من أكثر المكوّنات الكيميائيّة نشاطاً آنذاك، ممّا دعا بالعالم النّمساوي “فريدريتش بانيث Friedrich Paneth” سنة 1924 بأن يعتبر خمول الغازات النّبيلة أمراً مفروغاً منه. ولاحقاً، توصّل الكيميائيّون بفضل نظريّة “جلبرت لويس” إلى تفسير سبب انعدام التّفاعل لهذه العناصر بعدما اتّضح لهم بأنّ الأغلفة الخارجيّة لهذه الغازات ممتلئةٌ تماما. وبذلك، تنتفي حاجة هذه الغازات إلى تبادل الإلكترونات مع العناصر الأخرى والتّفاعل معها. ظلّ هذا الاعتقاد سائداً حتى سنة 1961، لمّا نجح الكيميائي البريطاني “نيل بارتلت Neil Bartlett” في التوصّل إلى صيغة مركّبٍ تفوق قوّته المؤكسِدة قوّة عنصر الأوكسجين ذاته، وهو سادس فلوريد البلوتونيوم (PtF6). إذّاك، خطرت له فكرة تجربته مع غاز الزينون النّبيل والمكتشف حديثا. لم يكن هذا الاختيار اعتباطيّا، فقد كان “بارتلت” يعلم جيّداً أنّ الأكسدة هي عمليّة تخليص مركّبٍ ما من الإلكترونات التي تحيط بنواته. ولمّا كان هذا الغاز قادراً على أكسدة الأوكسجين نفسه، تبادر إلى ذهنه أنّه من الممكن أكسدة هذا الغاز أيضاً حتّى ولو كان نبيلا.

وكانت المفاجأة بعد سنةٍ عندما قدّم محاضرةً عرض خلالها نتائج هذه التّجربة التي أكّدت تكوّن مركّبٍ جديد أصفر اللون يسمّى بسداسي فلوروبلاتينات الزينون (XePtF6) الذي حصل عليه من خلال دمج الغاز النّبيل مع هذا العامل المؤكسد الخرافيّ. ولم يتوقّف الأمر عند هذا الحدّ، بل جُربت العديد من الغازات النّبيلة الأخرى كالرّادون والكريبتون التي كُلّلت بالنّجاح، داحضةً بذلك نظريّة الغازات النّبيلة الخاملة. رغم ذلك، يبقى دفع هذه الغازات إلى التّفاعل أمراً عسيراً لكون مركباتها عادةً متفجّرة أو غير مستقرة، وهو ما أودى بإحدى عينيّ “بارتلت” وهو يدرس مركب ثاني أكسيد الزينون في المعمل. والأكثر مدعاةً للدهشة ما حدث عام 2000 عندما أعلن باحثون ألمان عن تكوّن مركبٍ بين عنصري الزينون والذهب، والذي كان يُعرف عن الأخير خموله وعدم نشاطه الكيميائي.

مفارقة الروابط الكيميائيّة: لا يختلف اثنان حول تعريف رابطةٍ كيميائيّة بكونها نوعاً من الاِتّحاد الذي يجمع ذرّتين معا. لذا قد يبدو غريباً القول بأنّه يمكن لهذه الرّابطة أن تشمل ثلاث ذرّت معاً، وهو ما سنحاول تفسيره في هذه الفقرة. ففي سنة 1940، عرف مجال البحث العلمي في مجال الكيمياء الحيويّة ظهور معضلة التّفاعلات الكيميائيّة التي تعتمد على تبادل المجموعات سالبة الشّحنة، ممّا خلّف تساؤلاً حول كيفيّة تعويض هذه الشّحنة السّالبة في العناصر المعنيّة. وقد برز مقترَح الكاتيون الكاربوني في ذلك الوقت كجوابٍ شافٍ لهذا الإشكال، وهو عبارةٌ عن ذرّة كربون تحمل شحنةً موجبة نتيجة مغادرة المجموعة السّالبة لها. وبهذا الشّكل، كان من السّهل تخيّل أنّ إضافة هذه العناصر ذات الشّحنة السّالبة من جديدٍ يجعلها تعيد ارتباطها بهذا الكربون الموجب. بيد أنّ النّتائج المعمليّة أثبتت عكس ذلك، الشيء الذي دفع بنفس السّؤال إلى السّطح من جديد. كثرت التّفاسير والتّأويلات، إلاّ أنّ أغربها كان ذلك الذي أتى على لسان الكيميائيّ الأمريكيّ “سول وينستاين Saul Winstein” وبعض أتباعه حين اعتبر أنّ هذه الشّحنة السّالبة موزّعةٌ على عديدٍ من الذّرّات المجاورة وليست مركّزةً على الكربون. وبذلك، تمنح هذه الخاصّية الفريدة للعنصر السّالب أكثر من إمكانيّةٍ ليعيد ارتباطه بالمركّب الكربوني وفق عديد الاختيارات المطروحة، لكون هذ الارتباط مشتركاً بين عدّة ذرّات في آنٍ واحد. وبذلك يكون متاحاً لذرة الكربون ـ بشكلٍ مؤقت ـ الارتباط بـ5 روابط بدلاً من 4.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عمليات كيميائية مستحيلة؛ لكنها حدثت!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الثانوية الجديدة رقم 01الابيض س ش  :: منتدى الترفيه و التسلية :: معلومات عــــــامة-
انتقل الى: